Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الإسراء - الآية 100

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ قَتُورًا (100) (الإسراء) mp3
يَقُول تَعَالَى لِرَسُولِهِ صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد لَوْ أَنَّكُمْ أَيّهَا النَّاس تَمْلِكُونَ التَّصَرُّف فِي خَزَائِن اللَّه لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَة الْإِنْفَاق قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة : أَيْ الْفَقْر أَيْ خَشْيَة أَنْ تُذْهِبُوهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تَفْرُغ وَلَا تَنْفَد أَبَدًا لِأَنَّ هَذَا مِنْ طِبَاعكُمْ وَسَجَايَاكُمْ وَلِهَذَا قَالَ " وَكَانَ الْإِنْسَان قَتُورًا " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة أَيْ بَخِيلًا مَنُوعًا وَقَالَ اللَّه تَعَالَى " أَمْ لَهُمْ نَصِيب مِنْ الْمُلْك فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاس نَقِيرًا " أَيْ لَوْ أَنَّ لَهُمْ نَصِيبًا فِي مُلْك اللَّه لَمَا أَعْطَوْا أَحَدًا شَيْئًا وَلَا مِقْدَار نَقِير وَاَللَّه تَعَالَى يَصِف الْإِنْسَان مِنْ حَيْثُ هُوَ إِلَّا مَنْ وَفَّقَهُ اللَّه وَهَدَاهُ فَإِنَّ الْبُخْل وَالْجَزَع وَالْهَلَع صِفَة لَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الْإِنْسَان خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْر مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ " وَلِهَذَا نَظَائِر كَثِيرَة فِي الْقُرْآن الْعَزِيز وَيَدُلّ هَذَا عَلَى كَرَمه وَجُوده وَإِحْسَانه وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ " يَد اللَّه مَلْأَى لَا يَغِيضهَا نَفَقَة سَحَّاء اللَّيْل وَالنَّهَار أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَمِينه " .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان

    الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان : فقد جمعت في هذه الرسالة ما أمكن جمعه من الأسباب التي يعتصم بها العبد من الشيطان، وبيان مظاهر عداوته، وبيان مداخله التي منها الغضب والشهوة والعجلة وترك التثبت في الأمور وسوء الظن بالمسلمين والتكاسل عن الطاعات وارتكاب المحرمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209170

    التحميل:

  • ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت

    ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74692

    التحميل:

  • لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111041

    التحميل:

  • تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]

    تفسير الطبري [ جامع البيان عن تأويل آي القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير الطبري، وهو من أجلِّ التفاسير وأعظمها شأناً, وقد حُكِي الإجماع على أنه ما صُنِّف مثله، وذلك لما تميَّز به من: • جمع المأثور عن الصحابة وغيرهم في التفسير. • الاهتمام بالنحو والشواهد الشعرية. • تعرضه لتوجيه الأقوال. • الترجيح بين الأقوال والقراءات. • الاجتهاد في المسائل الفقهية مع دقة في الاستنباط. • خلوه من البدع, وانتصاره لمذهب أهل السنة. - يقول الحافظ ابن حجر ملخصاً مزاياه: (وقد أضاف الطبري إلى النقل المستوعب أشياء...كاستيعاب القراءات, والإعراب, والكلام في أكثر الآيات على المعاني, والتصدي لترجيح بعض الأقوال على بعض). ومنهجه في كتابه أنه يصدر تفسيره للآيات بذكر المأثور عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومن دونهم بقوله: (القول في تأويل قوله تعالى....) بعد أن يستعرض المعنى الإجمالي للآية، فإن كان فيها أقوال سردها, وأتبع كل قول بحجج قائليه رواية ودراية, مع التوجيه للأقوال, والترجيح بينها بالحجج القوية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2480

    التحميل:

  • عقيدة كل مسلم

    عقيدة كل مسلم: مطوية تحتوي على 54 سؤال في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71254

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة