Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الشورى - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50) (الشورى) mp3
أَيْ وَيُعْطِي لِمَنْ يَشَاء مِنْ النَّاس الزَّوْجَيْنِ الذَّكَر وَالْأُنْثَى أَيْ مِنْ هَذَا وَهَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ كَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَيَجْعَل مَنْ يَشَاء عَقِيمًا " أَيْ لَا يُولَد لَهُ قَالَ الْبَغَوِيّ كَيَحْيَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام فَجَعَلَ النَّاس أَرْبَعَة أَقْسَام مِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيه الْبَنَات وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيه الْبَنِينَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطِيه مِنْ النَّوْعَيْنِ ذُكُورًا وَإِنَاثًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعهُ هَذَا وَهَذَا فَيَجْعَلهُ عَقِيمًا لَا نَسْل لَهُ وَلَا وَلَد لَهُ " إِنَّهُ عَلِيم " أَيْ بِمَنْ يَسْتَحِقّ كُلّ قِسْم مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَام " قَدِير " أَيْ عَلَى مَنْ يَشَاء مِنْ تَفَاوُت النَّاس فِي ذَلِكَ وَهَذَا الْمَقَام شَبِيه بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " وَلِنَجْعَلهُ آيَة لِلنَّاسِ " أَيْ دَلَالَة لَهُمْ عَلَى قُدْرَته تَعَالَى وَتَقَدَّسَ حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْق عَلَى أَرْبَعَة أَقْسَام فَآدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام مَخْلُوق مِنْ تُرَاب لَا مِنْ ذَكَر وَلَا أُنْثَى وَحَوَّاء عَلَيْهَا السَّلَام مَخْلُوقَة مِنْ ذَكَر بِلَا أُنْثَى وَسَائِر الْخَلْق سِوَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ ذَكَر وَأُنْثَى وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ أُنْثَى بِلَا ذَكَر فَتَمَّتْ الدَّلَالَة بِخَلْقِ عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " وَلِنَجْعَلهُ آيَة لِلنَّاسِ " فَهَذَا الْمَقَام فِي الْآبَاء وَالْمَقَام الْأَوَّل فِي الْأَبْنَاء وَكُلّ مِنْهُمَا أَرْبَعَة أَقْسَام فَسُبْحَان الْعَلِيم الْقَدِير .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها

    الإسراء والمعراج وذكر أحاديثهما وتخريجها وبيان صحيحها من سقيمها: رسالة قيمة في الإسراء والمعراج، وذكر أحاديثهما، وتخريجها، وبيان صحيحها من سقيمها على طريقة المحدثين، وذلك بذكر طرق الحديث رواية ودراية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2083

    التحميل:

  • الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة

    الاستغفار وثمراته العاجلة والآجلة : رسالة مختصرة تحتوي على بيان أنواع الاستغفار، شروط قبول الاستغفار، فوائد الاستغفار وثمراته، أهمية الإكثار من الاستغفار، مواضع الاستغفار، صيغ الاستغفار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66740

    التحميل:

  • فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت

    فاطمة بنت الحسين درة فواطم أهل البيت: إِنها فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - التابعية الجليلة المحدثة والمربية الفاضلة الصَّابرة المحتسبة أجرها في صبرها وعنائها في رعاية أبنائها عند الله عز وجل فمع هذه الشخصية سوف نستروِحَ من عِطرها وسيرتها الزكية ما تنشرح له الصُّدور، وتلذ الأفئدة، وتطمئن القلوب.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58132

    التحميل:

  • تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام

    تذكرة الصوَّام بشيء من فضائل الصيام والقيام وما يتعلق بهما من أحكام: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ مُوجَزة بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام، وما يتيسَّر ممَّا يتعلَّق بهما من أحكام، جمعتُها لنفسي من كتب مشايخي، ومَنْ سَلَف من أهل العلم - جزاهم الله خيرًا، وضاعَف مَثُوبَتهم - وأحبَبتُ أن ينتَفِع بها مَن شاء الله من إخواني المسلِمين؛ تبليغًا للعلم، وقيامًا بواجب النصيحة، وسمَّيتها: «تذكرة الصُّوَّام بشيءٍ من فضائل الصِّيام والقِيام وما يتعلَّق بهما من أحكام».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330342

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة