Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الزخرف - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ (32) (الزخرف) mp3
" أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَة رَبّك " أَيْ لَيْسَ الْأَمْر مَرْدُودًا إِلَيْهِمْ بَلْ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَاَللَّه أَعْلَم حَيْثُ يَجْعَل رِسَالَاته فَإِنَّهُ لَا يُنَزِّلُهَا إِلَّا عَلَى أَزْكَى الْخَلْق قَلْبًا وَنَفْسًا وَأَشْرَفَهُمْ بَيْتًا وَأَطْهَرهمْ أَصْلًا ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ مُبَيِّنًا أَنَّهُ قَدْ فَاوَتَ بَيْن خَلْقه فِيمَا أَعْطَاهُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَالْأَرْزَاق وَالْعُقُول وَالْفُهُوم وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْقُوَى الظَّاهِرَة وَالْبَاطِنَة فَقَالَ " نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنهمْ مَعِيشَتهمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا" الْآيَة . وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " لِيَتَّخِذ بَعْضهمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا " قِيلَ مَعْنَاهُ لِيُسَخِّر بَعْضهمْ بَعْضًا فِي الْأَعْمَال لِاحْتِيَاجِ هَذَا إِلَى هَذَا وَهَذَا إِلَى هَذَا قَالَهُ السُّدِّيّ وَغَيْره وَقَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك لِيَمْلِك بَعْضهمْ بَعْضًا وَهُوَ رَاجِع إِلَى الْأَوَّل ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَرَحْمَة رَبّك خَيْر مِمَّا يَجْمَعُونَ " أَيْ رَحْمَة اللَّه بِخَلْقِهِ خَيْر لَهُمْ مِمَّا بِأَيْدِيهِمْ مِنْ الْأَمْوَال وَمَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا.
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة

    فلأهمية أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا وكثرة فوائدها وعظيم أجر وثواب من حافظ عليها وعقوبة من تخلف عنها بأنواع العقوبات وعظيم الخطر والأضرار المرتبة على من تخلف عنها في العاجل والآجل. ونظرًا لكثرة المتخلفين عنها والمتهاونين بها- هداهم الله وأخذ بنواصيهم إلى الحق-رأيت من واجبي تذكير إخواني المسلمين بهذه الفوائد وتلك الأضرار لعلهم يتذكرون ما ينفعهم فيعملوا به وما يضرهم فيجتنبوه طاعة لله ولرسوله وطمعًا في فضل الله ومغفرته ورحمته وخوفًا من عذابه وسخطه وليشهد لهم بالإيمان وينالوا ثواب المؤمنين في الدنيا والآخرة وليبتعدوا عن أوصاف المنافقين لئلا يصيبهم ما أصابهم من العذاب والخزي في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209168

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • أدب الهاتف

    أدب الهاتف: فإن آداب الهاتف الشرعية، مخرجة فقهًا على آداب الزيارة، والاستئذان، والكلام، والحديث مع الآخرين، في المقدار، والزمان، والمكان، وجنس الكلام، وصفته، وفي هذا الكتاب بيان لذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169016

    التحميل:

  • أخطاء عقدية

    جمع المؤلف في هذه الرسالة الأخطاء العقدية التي تقع من المسلمين، وقسمها إلى أربع مجموعات: الأولى: أخطاء في قضايا عامة. الثانية: أخطاء تتعلق بأنواع من الشركيات ونحوها. الثالثة: أخطاء تتعلق بالرقى والتمائم. الرابعة: أخطاء تتعلق بالألفاظ ونحوها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260199

    التحميل:

  • منسك شيخ الإسلام ابن تيمية

    منسك شيخ الإسلام ابن تيمية : بين فيه صفة الحج والعمرة وأحكام الزيارة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273058

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة