Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الواقعة - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email
لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) (الواقعة) mp3
وَقَوْله تَعَالَى " وَفَاكِهَة كَثِيرَة لَا مَقْطُوعَة وَلَا مَمْنُوعَة " أَيْ وَعِنْدهمْ مِنْ الْفَوَاكِه الْكَثِيرَة الْمُتَنَوِّعَة فِي الْأَلْوَان مِمَّا لَا عَيْن رَأَتْ وَلَا أُذُن سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْب بَشَر كَمَا قَالَ تَعَالَى" كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَة رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْل وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا " أَيْ يُشْبِه الشَّكْل وَلَكِنَّ الطَّعْم غَيْر الطَّعْم وَفِي الصَّحِيحَيْنِ فِي ذِكْر سِدْرَة الْمُنْتَهَى " فَإِذَا وَرَقهَا كَآذَانِ الْفِيَلَة وَنَبْقهَا مِثْل قِلَال هَجَر " وَفِيهِمَا أَيْضًا مِنْ حَدِيث مَالِك عَنْ زَيْد عَنْ عَطَاء بْن يَسَار عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ خَسَفَتْ الشَّمْس فَصَلَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاس مَعَهُ فَذَكَرَ الصَّلَاة وَفِيهِ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه رَأَيْنَاك تَنَاوَلْت شَيْئًا فِي مَقَامك هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاك تَكَعْكَعْت قَالَ " إِنِّي رَأَيْت الْجَنَّة فَتَنَاوَلْت مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْته لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا " وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيل عَنْ جَابِر قَالَ بَيْنَا نَحْنُ فِي صَلَاة الظُّهْر إِذْ تَقَدَّمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَقَدَّمْنَا مَعَهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ شَيْئًا لِيَأْخُذهُ ثُمَّ تَأَخَّرَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ لَهُ أُبَيّ بْن كَعْب يَا رَسُول اللَّه صَنَعْت الْيَوْم فِي الصَّلَاة شَيْئًا مَا كُنْت تَصْنَعهُ فَقَالَ : " إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة وَمَا فِيهَا مِنْ الزَّهْرَة وَالنَّضْرَة فَتَنَاوَلْت مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَب لِآتِيَكُمْ بِهِ فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنه وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لَأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يَنْقُص مِنْهُ" وَرَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر نَحْوه. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن بَحْر حَدَّثَنَا هِشَام بْن يُوسُف أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ أَبِي يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير عَنْ عَامِر . بْن زَيْد الْبُكَالِيّ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَة بْن عَبْد السُّلَمِيّ يَقُول جَاءَ أَعْرَابِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ الْحَوْض وَذَكَرَ الْجَنَّة ثُمَّ قَالَ الْأَعْرَابِيّ فِيهَا فَاكِهَة . قَالَ " نَعَمْ وَفِيهَا شَجَرَة تُدْعَى طُوبَى " قَالَ فَذَكَرَ شَيْئًا لَا أَدْرِي مَا هُوَ قَالَ أَيّ شَجَر أَرْضنَا تُشْبِه ؟ قَالَ " لَيْسَتْ تُشْبِه شَيْئًا مِنْ شَجَر أَرْضك " فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَتَيْت الشَّام " ؟ قَالَ : لَا قَالَ " تُشْبِه شَجَرَة بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَة تَنْبُت عَلَى سَاق وَاحِد وَيَنْفَرِش أَعْلَاهَا " قَالَ مَا عِظَم الْعُنْقُود ؟ قَالَ " مَسِيرَة شَهْر لِلْغُرَابِ الْأَبْقَع لَا يَفْتُر " قَالَ مَا عِظَم أَصْلهَا ؟ قَالَ" لَوْ اِرْتَحَلَتْ جَذَعَة مِنْ إِبِل أَهْلِك مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِر تَرْقُوَتهَا هَرَمًا " قَالَ فِيهَا عِنَب ؟ قَالَ" نَعَمْ " قَالَ فَمَا عِظَم الْحَبَّة ؟ قَالَ " هَلْ ذَبَحَ أَبُوك تَيْسًا مِنْ غَنَمه قَطُّ عَظِيمًا " قَالَ نَعَمْ قَالَ " فَسَلَخَ إِهَابه فَأَعْطَاهُ أُمّك فَقَالَ اتَّخِذِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا " قَالَ نَعَمْ قَالَ الْأَعْرَابِيّ فَإِنَّ تِلْكَ الْحَبَّة لَتُشْبِعنِي وَأَهْل بَيْتِي ؟ قَالَ " نَعَمْ وَعَامَّة عَشِيرَتك " وَقَوْله تَعَالَى" لَا مَقْطُوعَة وَلَا مَمْنُوعَة " أَيْ لَا تَنْقَطِع شِتَاء وَلَا صَيْفًا بَلْ أُكُلهَا دَائِم مُسْتَمِرّ أَبَدًا مَهْمَا طَلَبُوا وَجَدُوا لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِمْ - بِقُدْرَةِ اللَّه - شَيْء وَقَالَ قَتَادَة لَا يَمْنَعهُمْ مِنْ تَنَاوُلهَا عُود وَلَا شَوْك وَلَا بُعْد وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث : إِذَا تَنَاوَلَ الرَّجُل الثَّمَرَة عَادَتْ مَكَانهَا أُخْرَى . وَقَوْله تَعَالَى " وَفُرُش مَرْفُوعَة " أَيْ عَالِيَة وَطِيئَة نَاعِمَة قَالَ النَّسَائِيّ وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا رِشْدِين بْن سَعْد عَنْ عُمَر بْن الْحَارِث عَنْ دَرَّاج عَنْ أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله تَعَالَى" وَفُرُش مَرْفُوعَة " قَالَ " اِرْتِفَاعهَا كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض وَمَسِيرَة مَا بَيْنهمَا خَمْسمِائَةِ عَام " ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث رِشْدِين بْن سَعْد قَالَ : وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم مَعْنَى هَذَا الْحَدِيث اِرْتِفَاع الْفُرُش فِي الدَّرَجَات وَبُعْد مَا بَيْن الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض هَكَذَا قَالَ إِنَّهُ لَا يَعْرِف هَذَا إِلَّا مِنْ رِوَايَة رِشْدِين بْن سَعْد وَهُوَ الْمِصْرِيّ وَهُوَ ضَعِيف هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ رِشْدِين بِهِ . ثُمَّ رَوَاهُ هُوَ وَابْن أَبِي حَاتِم كِلَاهُمَا عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ ابْن وَهْب عَنْ عُمَر بْن الْحَارِث فَذَكَرَهُ وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا عَنْ نَعِيم بْن حَمَّاد عَنْ اِبْن وَهْب وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاء فِي صِفَة الْجَنَّة مِنْ حَدِيث حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب بِهِ مِثْله وَرَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد عَنْ حَسَن بْن مُوسَى عَنْ اِبْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا دَرَّاج فَذَكَرَهُ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة جُوَيْبِر عَنْ أَبِي سَهْل يَعْنِي كَثِير بْن زِيَاد عَنْ الْحَسَن .
none
Facebook Twitter Google+ Pinterest Reddit StumbleUpon Linkedin Tumblr Google Bookmarks Email

كتب عشوائيه

  • سنن ابن ماجه

    سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة على القول المشهور وهو أقلُّها درجة. - قال الحافظ ابن حجر في ترجمة ابن ماجه في تهذيب التهذيب: "كتابه في السنن جامعٌ جيِّدٌ كثيرُ الأبواب والغرائب وفيه أحاديث ضعيفة جدًّا، حتى بلغني أنًَّ السريَّ كان يقول:مهما انفرد بخبر فيه فهو ضعيفٌ غالباً، وليس الأمرُ في ذلك على إطلاقه باستقرائي، وفي الجملة ففيه أحاديثُ كثيرةٌ منكرةٌ، والله المستعان". وإنَّما اعتُبِر سادسُ الكتب الستة لكثرة زوائده على الكتب الخمسة، وقيل سادسها الموطأ لعُلُوِّ إسناده، وقيل السادس سنن الدارمي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140683

    التحميل:

  • الداء والدواء [ الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ]

    الداء والدواء [ الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ] : هذا الكتاب من أنفع وأشمل ما صنف في باب التربية وتزكية النفس، وقد جمع فيه الإمام ابن القيم أدواء القلوب وأسبابها وأنجع الأدوية لها وسبل الوقاية منها، في أسلوب ممتع وعبارات جامعة، وقد جاء كتابه عامراً بنصوص الوصية وكلام أهل العلم من سلف هذه الأمة. وقد تحدث الكتاب عن آثار المعاصي على الفرد والمجتمع، وبين عقوباتها في الدنيا والآخرة، ثم تحدث عن أهمية الدعاء وعلاقته بالقدر، وأثره في رفع البلاء. وخصص الثلث الأخير من الكتاب للكلام على حقيقة التوحيد والشرك وأثر عشق الصور على توحيد الله تعالى، وأنه من أسباب الشرك بالله تعالى. - والكتاب عبارة عن إجابة على سؤال ورد لابن القيم نصه: « ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين في رجل ابتُلي ببلية وعلم أنها إن استمرت به فسدت عليه دنياه وآخرته، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق فما يزداد إلا توقدا وشدة، فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، أفتونا مأجورين رحمكم الله ».

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265625

    التحميل:

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

  • هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحب

    هذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141342

    التحميل:

  • زاد المعاد في هدي خير العباد

    يعتبر هذا الكتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/35239

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة